السيد الخميني

188

الاستصحاب

قال : فظهر أنه لا بد من الحكم بالنجاسة في المثال مطلقا . نعم : لولا كون التعليق على الأمر الوجودي يقتضي إحرازه لكان ينبغي في المثال الرجوع إلى قاعدة الطهارة عند العلم بتأريخ الكرية ( 1 ) ، إنتهى . وفيه : أن موضوع الانفعال هو الماء الذي لم يبلغ كرا بحسب الواقع ، فأصالة عدم الملاقاة إلى زمان الكرية يترتب عليها عدم الانفعال ، فإنها تنفي الملاقاة إلى زمان الكرية ، وعدم ملاقاة الماء المفروض للنجس إلى زمان الكرية يكفي في الحكم بطهارته ، ولا يلزم إحراز سبق كريته . نعم : لابد في إثبات أحكام سبق الكر من إحرازه ولا نحتاج في الحكم بالطهارة إلى إحرازه ، بل يكفي فيه التعبد بعدم الملاقاة إلى زمانها ، وما ذكره من أن تعليق حكم على أمر وجودي يقتضي إحرازه فهو أيضا مما لا دليل عليه سوى الدعوى . التنبيه الثامن في موارد التمسك بالعموم ، واستصحاب حكم المخصص إذا ورد عموم أفرادي يتعقبه دليل مخرج لبعض أفراده عن حكمه في زمان ، بحيث لا يكون للدليل المخرج إطلاق أو عموم بالنسبة إلى غير ذلك الزمان ، فهل يتمسك باستصحاب حكم دليل المخرج ( 2 ) أو بعموم العام أو إطلاقه ( 3 ) أو يفصل بين المقامات ( 4 ) ؟

--> 1 - انظر فوائد الأصول 4 : 528 - 530 . 2 - اختاره السيد بحر العلوم ، وقد لخص كلامه صاحب الفصول الغروية : 214 سطر 31 . 3 - جامع المقاصد 4 : 38 . 4 - صور التفصيل مختلفة ، فمنها تفصيل لصاحب رياض المسائل وآخر للشيخ وثالث للآخوند .